SWED24: تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وبروكسل بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمائة على المنتجات الأوروبية، في خطوة قد تدفع الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ تدابير مضادة.
تقول بيا فرومليت، الخبيرة الاقتصادية المتخصصة في منطقة اليورو لدى بنك SEB، إن الاتحاد الأوروبي لم يفاجأ بهذه الخطوة، إذ كان مستعداً لاحتمالية استئناف ترامب لسياساته الحمائية.
وأوضحت فرومليت، قائلة: “أعتقد أن بروكسل توقعت هذا السيناريو منذ فترة طويلة، وكانت مستعدة لعودة ترامب إلى البيت الأبيض بسياسات تجارية أكثر تشدداً”.
رغم تعهد الاتحاد الأوروبي سابقاً بأنه سيرد “بحزم” على أي تعريفات جمركية عقابية، تتوقع فرومليت أن تتحلى بروكسل بالصبر قبل اتخاذ خطوات مضادة.
وقالت فرومليت: “لا أعتقد أن الاتحاد الأوروبي سيتخذ أي إجراء قبل أن تصبح الرسوم الجمركية أمراً واقعاً، وربما سيبدأ الأمر بمفاوضات إضافية مع واشنطن”.
إحدى الاستراتيجيات المطروحة هي زيادة واردات الاتحاد الأوروبي من الطاقة الأمريكية، خصوصًا الغاز الطبيعي، مقابل تجنب فرض تعريفات جمركية واسعة النطاق.
استهداف المنتجات الرمزية؟
إذا فرضت واشنطن تعريفات محدودة على منتجات أوروبية معينة، فقد يلجأ الاتحاد الأوروبي إلى ردود انتقائية تشمل فرض رسوم على سلع أمريكية ذات رمزية كبيرة مثل: دراجات هارلي ديفيدسون النارية، مشروب البوربون الأمريكي (كما فعل سابقًا في خلافات تجارية مع واشنطن).
لكن في حال قرر ترامب توسيع التعريفات الجمركية إلى نسبة 25 بالمائةبشكل عام، فإن الاتحاد الأوروبي لن يبقى متفرجاً وسيقوم بالرد بالمثل، مما قد يؤدي إلى اندلاع حرب تجارية عالمية.
وحذرت فرومليت، قائلة: “إذا واصل ترامب تصعيده بفرض تعريفات جمركية شاملة، فلن يكون أمام الاتحاد الأوروبي خيار سوى الرد، مما سيزيد من احتمالية نشوب حرب تجارية واسعة النطاق”.