SWED24: استقال يوناس لينغفيرن، السياسي في حزب (SD)، مجددًا بعد ظهور معلومات جديدة عن صلاته بحركات اليمين المتطرف، وفقاً لما كشفته مجلة Expo.
لينغفيرن، الذي انسحب من السياسة عام 2022 بعد كشف ارتباطاته السابقة بحركة “القوة البيضاء” (White Power)، عاد لاحقًا إلى الساحة السياسية كمدقق حسابات. إلا أنه قرر مغادرة منصبه مرة أخرى عقب التقارير الأخيرة التي أعادت تسليط الضوء على تاريخه.
في الفترة التي سبقت انتخابات 2022، كشفت صحيفتا “إكسبريسن” و “إكسبو” عن صلات عدد من مرشحي حزب الديمقراطيين السويديين بحركات اليمين المتطرف، مما أدى إلى موجة استقالات داخل الحزب.
كان لينغفيرن، البالغ من العمر 44 عاماً، أحد هؤلاء المرشحين، حيث تبين أنه حضر عدة حفلات موسيقية مرتبطة بحركة “القوة البيضاء” في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وظهر مرتديًا قميصًا يحمل شعار المنظمة النازية Blood & Honour.
كما كشفت التقارير أنه تواصل مع الفرقة الموسيقية النازية “Vit Legion”، واستخدم عنوان بريد إلكتروني يحمل اسم “skinhead88”. يُشار إلى أن الرقم 88 يُستخدم في الأوساط النازية كرمز لعبارة “Heil Hitler”.
عقب هذه التسريبات، نفى لينغفيرن ارتباطه بأي أيديولوجيا يمينية متطرفة، لكنه اعترف بأن لديه أصدقاء كانوا جزءًا من هذه الحركات خلال شبابه. وعلى الرغم من ذلك، قرر الانسحاب من السياسة وقتها.
عودته إلى السياسة ثم انسحابه مجدداً
بعد بضعة أشهر فقط من استقالته، عاد لينغفيرن إلى الحياة السياسية، حيث تم تعيينه في نهاية 2022 كأحد المدققين الماليين في بلدية كارلشامن.
وفي ذلك الوقت، أجرى حزب الديمقراطيين السويديين تحقيقًا داخلياً وخلص إلى أن التقارير الإعلامية بشأنه “غير صحيحة”، مؤكدًا أن لينغفيرن لا يجب أن يُحاسب على اختيارات أصدقائه، وفقًا لصحيفة “BLT”.
بعد عامين من عودته، قرر لينغفيرن الاستقالة مرة أخرى بعد تقارير جديدة نشرتها مجلة “إكسبو”، والتي كشفت استمراره في التفاعل مع دوائر اليمين المتطرف.
وأفادت “إكسبو” بأن لينغفيرن عضو في مجموعة سرية على فيسبوك تدعى “FasciNation”، يديرها ناشط قديم في حركة “القوة البيضاء”.
في هذه المجموعة، يتم بيع ملابس تحمل رموزاً نازية، ووفقًا لمجلة “إكسبو”، فقد علّق لينغفيرن بنفسه على منشور يعرض قميصًا يحمل الرقم “88” في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
ردود فعل لينغفيرن وSD
ردًا على هذه الادعاءات، صرح لينغفيرن لـ صحيفة “BLT” قائلًا: “إما أنني أُضفت إلى المجموعة دون علمي، أو أن أحداً دعاني إليها. بعد أن تواصلت معي “إكسبو”، تحققت بنفسي ووجدت أن المجموعة قد تم حذفها”.
لكن “إكسبو” نفت هذا الادعاء، مؤكدة أن المجموعة لا تزال نشطة، وأن فيسبوك ألغى منذ سنوات إمكانية إضافة شخص إلى مجموعة دون موافقته.
كما أوضح لينغفيرن أنه قرر الاستقالة من منصبه كمدقق حسابات لأنه لا يريد الانشغال بهذه الاتهامات، مضيفًا: “أنا لا أنتمي إلى أي دوائر يمينية متطرفة. أعيش حياتي بشكل طبيعي وأقوم بعملي”.
أما حزب SD فقد أصدر بياناً قال فيه: “لقد أخذنا هذه المعلومات بعين الاعتبار وسنقوم بدراستها عن كثب. ما سيحدث بعد ذلك سنقرره لاحقاً”.
من جانبها، حاولت صحيفة “إكسبريسن” التواصل مع لينغفيرن، لكنها لم تتلق رداً.