SWED24: مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، يجد العديد من الأسر السويدية نفسها أمام تحديات مالية متزايدة، مما يطرح تساؤلات حول كيفية إدارة إعانة الأطفال الشهرية بأفضل طريقة. وعلى الرغم من أن الهدف الأساسي لهذا الدعم هو تخفيف الأعباء الاقتصادية على العائلات وضمان مستوى معيشي جيد للأطفال، إلا أن هناك بعض الأخطاء الشائعة التي يجب تجنبها عند استخدام هذه المخصصات في عام 2025.
لم تشهد إعانة الأطفال أي زيادة منذ عام 2018، رغم ارتفاع التضخم وتكاليف المعيشة بشكل كبير في السنوات الأخيرة.
وتبلغ قيمة الإعانة حالياً 1,250 كرونة سويدية لكل طفل، إلا أن الخبيرة المالية كريستينا سالبيرغ، من منصة Compricer، ترى أن هذا المبلغ يجب أن يتراوح بين 1,500 و1,800 كرونة شهرياً حتى يكون قادراً على تغطية الاحتياجات الأساسية للأطفال في ظل الوضع الاقتصادي الراهن.
كيف تستفيد من إعانة الأطفال دون ضغوط مالية؟
مع بقاء قيمة الإعانة ثابتة وعدم توافقها مع التضخم، يتساءل العديد من الآباء: كيف يمكن إدارة هذه الأموال بحكمة؟ وما الذي يجب تجنبه؟
تؤكد سالبيرغ أن الإعانة يجب أن تُستخدم لدعم ميزانية الأسرة وتلبية احتياجات الأطفال اليومية، وليس بالضرورة أن تُخصص بالكامل للادخار.
وقالت في تصريحها لموقع Nyheter24: “يشعر العديد من الآباء بالضغط لتوفير كامل مبلغ الإعانة، لكن الأهم هو استخدامها بشكل متوازن يلبي احتياجات الأسرة دون خلق عبء مالي إضافي”.
الادخار الذكي
في الوقت الذي يُنصح فيه بالادخار لمستقبل الأطفال، تؤكد سالبيرغ أنه ليس من الضروري ربط ذلك مباشرة بإعانة الأطفال.
وأوضحت: “إذا كان بإمكانك تخصيص مبلغ صغير شهرياً لطفلك، فهذا أمر رائع، ولكن لا ينبغي أن يكون ذلك على حساب الاحتياجات الأساسية للأسرة. يمكن للمبالغ الصغيرة، عند استثمارها بحكمة، أن تتحول إلى دعم مالي مهم عندما يكبر الطفل”.
وأضافت: “أفضل طريقة للادخار هي فتح حساب استثماري، حيث يمكن تحقيق عوائد جيدة على المدى الطويل، مما يساعد في تغطية نفقات مستقبلية مثل السكن المستقل أو رخصة القيادة”.
أشارت سالبيرغ إلى أن زيادة إعانة الأطفال ليست قراراً بسيطاً، إذ أن هذه المخصصات تُمنح لجميع أولياء الأمور بغض النظر عن دخلهم، مما يجعل أي زيادة في قيمتها عبئاً مالياً ضخماً على الدولة.
وقالت: “رفع قيمة الإعانة يتطلب توافقاً سياسياً، حيث أن تكلفتها الكبيرة تؤثر بشكل مباشر على ميزانية الدولة، ما يجعل أي تعديل فيها مسألة تحتاج إلى دراسة دقيقة”.
ما الذي يجب تجنبه عند استلام إعانة الأطفال؟
- عدم الشعور بالضغط لتوفير المبلغ بالكامل، بل استخدامه بحكمة لتلبية احتياجات الطفل الأساسية.
- إذا كنت ترغب في الادخار، فابدأ بمبالغ صغيرة واستثمرها في حساب استثماري لتحقيق عوائد مستقبلية.
- الاستعداد للنفقات المستقبلية، حيث تزداد تكاليف الأطفال مع تقدمهم في العمر، مثل الأنشطة الرياضية ورخصة القيادة.
- إدراك أن أي زيادة في الإعانة تتطلب قراراً سياسياً، نظراً للتكلفة الكبيرة لهذه المخصصات على الاقتصاد السويدي.
في ظل استمرار التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، يظل التعامل الذكي مع إعانة الأطفال أمراً بالغ الأهمية. وبينما يسعى البعض إلى توفير جزء من هذه الإعانة لمستقبل أطفالهم، يظل استخدامها لتغطية الاحتياجات الأساسية دون ضغوط مالية هو الخيار الأمثل.
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل ستتم مراجعة قيمة الإعانة في المستقبل لمواكبة الأوضاع الاقتصادية، أم سيظل الدعم ثابتاً رغم التحديات المالية المتزايدة؟