SWED24: مع توقع حدوث ارتفاع حاد في معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال العقود المقبلة، يؤكد تقرير جديد أن تحسين العادات الغذائية هو الإجراء الأكثر فعالية للحد من هذه الزيادة المقلقة.
يُحذر التقرير الصادر عن مؤسسة القلب والرئة بالتعاون مع هيئة الصحة العامة السويدية من أن عدد الحالات الجديدة سنوياً لأمراض القلب قد يرتفع بنسبة 51 بالمائة بحلول عام 2075، إذا استمرت أنماط الحياة الحالية.
ويشير التقرير إلى أن إصلاح النظام الغذائي يمكن أن يكون العامل الأكثر تأثيراً في تقليل مخاطر الإصابة، متفوقاً على التدابير الأخرى مثل مكافحة التدخين أو تعزيز النشاط البدني.
دعوات لتدخل حكومي في تنظيم الغذاء
وفقاً لأنيت يانسون، الخبيرة في السياسات الصحية بمؤسسة القلب والرئة، فإن التصدي لهذه الأزمة الصحية يتطلب تدابير حكومية أكثر صرامة لضبط العادات الغذائية.
وتقترح في هذا السياق: “يجب فرض ضرائب على الأطعمة غير الصحية مقابل تقديم حوافز للأطعمة المفيدة، بالإضافة إلى تحسين وسم المنتجات الغذائية لمساعدة المستهلكين في اتخاذ خيارات صحية”.
تشير يانسون إلى أهمية غرس العادات الغذائية السليمة في وقت مبكر، حيث تشكل التغذية في سن الطفولة والمراهقة عاملاً أساسياً في الوقاية من أمراض القلب مستقبلاً.
وأضافت: “على الرغم من الجهود المبذولة في تحسين الغذاء المدرسي، لا تزال هناك تحديات في توفير خيارات صحية في المرافق العامة مثل الصالات الرياضية وأحواض السباحة. ينبغي على البلديات فرض اشتراطات واضحة على الموردين لضمان تقديم خيارات غذائية متوازنة في هذه الأماكن”.
اتباع التوصيات الغذائية قد ينقذ 20,000 شخص
في حال واصل السويديون أنماطهم الغذائية الحالية، فإن عدد الإصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية سيرتفع بشكل كبير خلال العقود القادمة.
لكن التقرير يكشف أنه في حال تبنّى الجميع توصيات هيئة الغذاء السويدية، يمكن تقليل حالات الإصابة بمقدار 20,000 حالة بحلول عام 2075.
تضيف يانسون، قائلة: “تقديم بيانات دقيقة حول المخاطر الصحية يساعد صناع القرار على اتخاذ تدابير أكثر فاعلية، ما قد يسهم في تحسين الصحة العامة بشكل جذري”.
إلى جانب النظام الغذائي غير الصحي، يحذر التقرير من عوامل خطر رئيسية تسهم في انتشار أمراض القلب، أبرزها: التدخين، السمنة ونقص النشاط البدني.
ويؤكد الخبراء أن تحسين النظام الغذائي إلى جانب تعزيز نمط حياة نشط يمكن أن يكون حجر الأساس لمواجهة التحديات الصحية المقبلة.