ستوكهولم: أجرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمير ستينرغارد أول زيارة رسمية لها إلى إسرائيل منذ توليها منصبها، في جولة شملت أيضًا الأراضي الفلسطينية، وسط انتقادات لاذعة من أطراف في المعارضة السويدية، بسبب توقيت الزيارة الذي يتزامن مع تصاعد الحرب في غزة وسقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.
وخلال مؤتمر صحفي، كشفت الوزيرة أنها التقت بنظيرها الإسرائيلي جدعون ساعر، حيث أكدت له موقف السويد الداعم لحل الدولتين وضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار. كما شددت على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وانتقدت في الوقت نفسه التوسع في بناء المستوطنات بالضفة الغربية.
وقالت ستينرغارد: “لدينا علاقة قريبة مع إسرائيل، وحين تكون العلاقات وثيقة، يمكننا أيضًا التعبير عن الانتقادات بوضوح”، مشيرة إلى أن اللقاء كان “حوارًا بنّاءً”، رغم اختلاف وجهات النظر بين الجانبين.
يأتي ذلك في وقت كشفت فيه بيانات جديدة من وزارة الصحة في غزة، التي تديرها حركة حماس، أن عدد الضحايا منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023 تجاوز 50 ألف قتيل. وقد اندلعت الحرب عقب الهجوم الذي شنّته حماس على جنوب إسرائيل، والذي أسفر عن مقتل 1,200 شخص وأسر عدد آخر.

وأكدت الوزيرة أن الحكومة السويدية تدعم الجهود القضائية الدولية لتقييم شرعية الرد الإسرائيلي، وقالت: “المحاكم الدولية خلصت حتى الآن إلى ضرورة أن تقوم إسرائيل بالمزيد لحماية المدنيين، وهذا ما أكدناه أيضًا”.
وشملت زيارة ستينرغارد للأراضي الفلسطينية محطة في رام الله، لكنها لم تدخل قطاع غزة. كما زارت إحدى البلدات الإسرائيلية التي تعرضت لهجوم حماس، واطلعت على آثار الدمار وتحدثت مع عائلات الضحايا، ووصفت التجربة بأنها “مؤثرة للغاية”.
لكن الزيارة لم تمر دون انتقادات داخلية، حيث وصفها الناطق باسم السياسة الخارجية لحزب اليسار، هاكان سفينلينغ، بأنها غير لائقة. وقال: “ليس من اللائق أن تزور وزيرة خارجية السويد إسرائيل بينما يتعرض قطاع غزة لقصف عنيف وتوصف الأوضاع هناك بالإبادة الجماعية. إنها بذلك تصبح جزءًا من الدعاية الإسرائيلية”، على حد تعبيره.
من جانبه، نشر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر تعليقًا على الزيارة عبر منصة X، أشاد فيه بتطوّر العلاقات بين إسرائيل والسويد، وعبّر عن تقديره للقرار السويدي بوقف التمويل المقدم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مؤكدًا سعي الجانبين إلى “تعزيز الصداقة بين البلدين”.