SWED24: روت ليلى، 28 عاماً، واحدة من الناجين من مجزرة مدرسة ريسبيرجسكا في أوريبرو، لحظات الرعب التي عاشتها عندما وقفت وجهاً لوجه مع القاتل.
هرعت ليلى عبر الممرات بحثاً عن مأوى، وأغلقت باب أحد الفصول الدراسية خلفها. وبعد ثلاث ساعات، عندما أخرجتها الشرطة، وجدت نفسها وسط مشهد مروع من الجثث والدماء التي غطت الأرض كالسيل.
كانت ليلى داخل فصلها الدراسي عندما بدأ ريتشارد أندرسون، 35 عاماً، هجومه الدموي. في البداية، لم تدرك مدى خطورة الوضع، لكنها قررت التحقق من مصدر الأصوات التي سمعتها. وعندما ألقت نظرة داخل فصل دراسي آخر، رأت القاتل واقفاً، يوجه سلاحه نحو النافذة. ثم التفت نحوها والتقت أعينهما.
تروي ليلى لـTV4 وهي تحاول إخفاء وجهها خوفاً على هويتها، وتقول: “كان طويلًا ووجهه نحيفًا، لم يكن يرتدي قناعًا، رأيت ملامحه بوضوح. كان يرتدي سترة رمادية وسروالًا داكنًا”.
الدماء تملأ المكان
في تلك اللحظة، أدركت ليلى أن الخطر يحدق بها. رأت القاتل يطلق النار، وشعرت أنه كان يستهدفها أيضاً. جرت مسرعة إلى صفها، أمسكت بهاتفها، وسمعت أصوات الطلقات تتوالى. أثناء هروبها، شاهدت زميلاً لها، فسحبته إلى داخل الغرفة وأغلقت الباب عليهما.
اتصلت بخدمة الطوارئ (SOS Alarm)، حيث طُلب منها إغلاق الأبواب والبقاء داخل الغرفة. لم يصل رجال الشرطة إلا بعد ثلاث ساعات، وعند خروجها من المبنى، رأت مشهداً لا يمكنها نسيانه.
تقول ليلى: “عندما خرجت، لم أستوعب ما جرى. رأيت الجثث متناثرة في كل مكان، والدماء كانت تسيل كالماء. كان الأمر مرعباً للغاية، لا يمكن تصديقه”.
زميلها علي، 31 عامًا، قتل أثناء محاولته إنقاذ الآخرين
من بين الضحايا كان علي، 31 عاماً، أحد زملاء ليلى في الصف. بحسب الشهادات، فقد عاد إلى داخل المبنى أثناء الهجوم في محاولة لإنقاذ الآخرين، لكنه فقد حياته وهو يحاول المساعدة.
تضيف ليلى بحزن: “كما فهمنا، دخل علي المبنى مجددًا ليساعد الآخرين، لكنه قُتل بسبب ذلك”.
منذ الحادث، لم تستطع ليلى النوم أو تناول الطعام، وتشعر بالرعب الدائم. وعلى الرغم من تأكيدات الشرطة بأن الجاني تصرف بمفرده، إلا أنها تشعر بالقلق من وجود شخص آخر متورط.
تقول ليلى: “يقولون إنه كان شخصاً واحداً فقط، لكني لا أصدق ذلك. وهذا يجعلني أشعر بالخوف الشديد”.