أظهر استطلاع جديد أجرته مؤسسة Novus أن أربعة من كل خمسة سويديين مستعدون لمقاطعة المنتجات الأمريكية، وذلك على خلفية التصعيد السياسي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى موقفه من الحرب في أوكرانيا.
وشهدت الفترة الأخيرة توتراً متزايداً في العلاقات الأمريكية الأوروبية، خاصة بعد أن وجه ترامب انتقادات حادة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واصفاً إياه بـ”الدكتاتور”، محملاً أوكرانيا مسؤولية الغزو الروسي واسع النطاق.
يأتي هذا الموقف في ظل تقارير عن محادثات بين واشنطن وموسكو حول الحرب في أوكرانيا، الأمر الذي أثار قلقاً واسعاً داخل الاتحاد الأوروبي. كما أعلن ترامب يوم الأربعاء عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على المنتجات الأوروبية، مما زاد من حدة التوتر بين الجانبين.
78% من السويديين مستعدون لمقاطعة المنتجات الأمريكية
وفقاً للاستطلاع، فإن 78% من السويديين – أي ما يقارب أربعة من كل خمسة أشخاص – يبدون استعدادهم لمقاطعة المنتجات الأمريكية رداً على السياسات التي تتبناها إدارة ترامب.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن النساء أكثر ميلاً لدعم المقاطعة، حيث بلغت النسبة بين النساء 91% في الفئة العمرية بين 18 و34 عاماً، مقارنة بـ 61% بين الرجال في نفس الفئة العمرية. كما أبدى 83% من الرجال بين 65 و84 عاماً تأييدهم لفكرة تجنب المنتجات الأمريكية بشكل كامل أو جزئي.
مقاطعة أمريكية تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي
شهدت وسائل التواصل الاجتماعي حملات متزايدة تدعو لمقاطعة المنتجات والخدمات الأمريكية، حيث استخدم العديد من المؤثرين على منصات مثل تيك توك وإنستغرام منصاتهم لنشر دعوات المقاطعة والترويج لبدائل أخرى.
تقول الشابة أميتيس، التي تدعم المقاطعة، في حديثها لقناة TV4 Nyheterna: “يتم الحديث عن هذا الأمر كثيراً على تيك توك وإنستغرام. هناك عدد كبير من المؤثرين الذين يستخدمون منصاتهم لنشر الوعي حول المقاطعة، وأيضاً الترويج لشركات بديلة يمكن دعمها بدلاً من الشركات الأمريكية.”
هل المقاطعة يمكن أن تؤثر فعلاً؟
يرى نيكلاس سوروم، رئيس مركز أبحاث الاستهلاك في جامعة غوتنبرغ، أن نجاح أي مقاطعة يعتمد على توفر بدائل للمنتجات الأمريكية، إضافة إلى ضرورة وجود التزام جماعي واسع النطاق لضمان التأثير.
ويشير سوروم إلى أن هناك أمثلة ناجحة تاريخياً، قائلاً: “إحدى أشهر المقاطعات الناجحة كانت مقاطعة المنتجات الجنوب أفريقية خلال فترة الفصل العنصري، حيث ساهمت هذه المقاطعة الدولية في الضغط على النظام الحاكم آنذاك وأدت في النهاية إلى تغييرات سياسية كبيرة.”
تصاعد الجدل حول تأثير سياسات ترامب على العلاقات الدولية
يأتي هذا التصعيد في وقت تزداد فيه التساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، خاصة مع تصاعد الخطاب العدائي من جانب ترامب. ومع انتشار دعوات المقاطعة في السويد ودول أوروبية أخرى، يبقى السؤال: هل ستؤثر هذه الضغوط الشعبية على السياسة الأمريكية، أم أن التوتر سيستمر في التصاعد؟