SWED24: في الوقت الذي يشهد فيه السفر بالقطارات في السويد إقبالاً غير مسبوق، تواجه شبكة السكك الحديدية أزمة حادة، حيث تعمل على بنية تحتية متهالكة لم تعد قادرة على مواكبة الطلب المتزايد.
تتزايد التأخيرات والمشكلات التقنية يوماً بعد يوم، فيما تراكمت تكاليف الصيانة المتأخرة إلى 91 مليار كرونة سويدية، وهو رقم مرشح للارتفاع، مما يثير تساؤلات جوهرية: كيف وصلت السكك الحديدية إلى هذا الوضع؟ وهل يمكن إنقاذها قبل فوات الأوان؟
كانت السكك الحديدية إحدى ركائز تطور السويد الحديث، لكنها فقدت بريقها مع انتشار السيارات، مما أدى إلى تراجع الاستثمار فيها لعقود.
لكن في التسعينيات، شهد القطاع انتعاشاً ملحوظاً مع إطلاق قطارات X2000 وارتفاع شعبية برنامج “På spåret”، ما أعاد القطارات إلى الواجهة كوسيلة نقل مفضلة.
شبكة السكك الحديدية على حافة الانهيار
اليوم، تعمل القطارات على شبكة قديمة ومتهالكة، مما يؤدي إلى زيادة التأخيرات والاضطرابات في الخدمات. وإذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة، فإن تداعيات الأزمة قد تكون أبعد مما نتوقع.
يُحذر كارل ويليام بالمكفيست، أستاذ هندسة السكك الحديدية في جامعة لوند، من العواقب الوخيمة لهذا التدهور، قائلاً: “هناك خطر حقيقي في أن يفقد الركاب الثقة في القطارات، وإذا حدث ذلك، فقد يستغرق الأمر سنوات لاستعادتها.”
مع ارتفاع تكاليف الصيانة واستمرار التأخيرات، تبدو إعادة تأهيل السكك الحديدية تحدياً حاسماً للحكومة السويدية. فهل ستتمكن من تنفيذ إصلاحات جذرية للحفاظ على موثوقية القطارات، أم أن الأزمة ستتفاقم أكثر، مما يدفع المزيد من الركاب للبحث عن بدائل أخرى؟