SWED24: أثار الاتفاق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين على بدء مفاوضات سلام حول أوكرانيا دون مشاركة كييف، موجة من الانتقادات الحادة من قبل أوكرانيا والاتحاد الأوروبي، حيث شدد الطرفان على ضرورة أن يكون لهما مقعد على طاولة المفاوضات.
وقال الصحفي المختص بالشؤون الدولية في قناة TV4، جونا كيلغرين: “هناك قلق واضح من أن يجلس بوتين وترامب في السعودية ويتفقان على إعادة رسم حدود أوروبا. إذا حدث ذلك، فسيؤدي إلى حالة من القلق والغضب وعدم اليقين بشأن مستقبل القارة”.
ترامب: أوكرانيا لن تنضم إلى الناتو وعليها تقديم تنازلات
وصرّح ترامب، عقب مكالمته الهاتفية مع بوتين، بأن أوكرانيا لن تصبح عضواً في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ولن تكون طرفاً في مفاوضات تحديد مستقبلها. وأضاف أن الولايات المتحدة ستطالب بالحصول على مقابل لدعمها العسكري والمالي لكييف. كما أوضح أن أوكرانيا يجب أن تكون مستعدة للتنازل عن بعض أراضيها، مما يثير تساؤلات حول سيادة البلاد وسلامة حدودها.
ومن المقرر أن يعقد اجتماع شخصي بين ترامب وبوتين في السعودية، بينما أبدى ترامب استعداده أيضاً للقاء الرئيس الروسي المطلوب دولياً في كلٍّ من واشنطن وموسكو.
الاتحاد الأوروبي يشترط مشاركة أوكرانيا في المفاوضات
بعد الإعلان عن اتفاق ترامب وبوتين، أصدرت سبع دول أوروبية والمفوضية الأوروبية بياناً مشتركاً تطالب فيه بضرورة إشراك أوكرانيا والاتحاد الأوروبي في أي مفاوضات تتعلق بمستقبل أوكرانيا.
وفي هذا السياق، شدد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو على خطورة استبعاد كييف، قائلًا: “التخلي عن أوكرانيا يعني الاعتراف النهائي بحق الأقوى، وسيكون ذلك بمثابة دعوة لجميع الطغاة والمستبدين في العالم لغزو جيرانهم دون عقاب”.
قلق متزايد في أوروبا
مع تزايد الحديث عن مفاوضات تقام بعيداً عن أوروبا، تتنامى المخاوف من تداعيات أي اتفاق يتم التوصل إليه بين واشنطن وموسكو.
وأضاف كيلغرين: “حتى الآن، كانت هناك تكهنات بأن المفاوضات قد تُعقد في سويسرا، لكن اختيار السعودية كموقع للاجتماعات يعزز القلق من أن القرارات الحاسمة بشأن حدود أوروبا قد تُتخذ بعيدًا عن القارة، وهو ما قد يؤدي إلى ردود فعل غاضبة في العواصم الأوروبية”.
وعلى الرغم من التحديات، لم يوجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات علنية للولايات المتحدة أو لهذه المفاوضات.
وأوضح كيلغرين أن زيلينسكي في موقف حساس: “لا يمكنه الخروج الآن وانتقاد ترامب أو هذه المفاوضات، خاصة قبل أن تتضح تفاصيلها بالكامل”.
وفي غضون ذلك، يشعر المواطنون الأوكرانيون بقلق متزايد من أن الدعم الأمريكي قد يتراجع، مما قد يؤدي إلى سلام مؤقت فقط، يعقبه اندلاع حرب جديدة إذا استعادت روسيا قوتها.