خاص/ علمت SWED 24 أن طالب لجوء عراقي يدعى نور، الذي كان من المقرر ترحيله قسرًا إلى العراق بعد رفض طلب لجوئه في السويد، قد حاول الانتحار، اليوم الأربعاء 26 شباط/ فبراير 2025. وفيما ذكر لاجئون عراقيون مقربون منه أنه قد فارق الحياة، قال آخرون إنه في حالة صحية خطرة.
وفي وقت لاحق من كتابة الخبر تواصلت زوجة نور وهي مواطنة سويدية من أصول أردنية مع SWED 24، وقالت في تعليق على الحادث، إن زوجها كان يعيش في السويد منذ عام 2014 دون الحصول على إقامة، رغم محاولاتهما المتكررة لتسوية وضعه القانوني عبر الزواج. وأضافت أن نور كان يواجه تهديدات خطيرة على حياته في العراق بسبب تغييره لدينه، وهو ما وثقته بأدلة رسمية، من بينها شهادات وفاة لأفراد من عائلته، ووثائق تؤكد تعميده، بالإضافة إلى فيديو منشور.
وأضافت الزوجة أن السلطات السويدية تجاهلت هذه الأدلة وأصرت على ترحيله، مما دفعه إلى حالة من الإحباط واليأس أدت في النهاية إلى محاولته الانتحار أثناء احتجازه. وأكدت أنها تناشد الجهات المعنية والإعلام ومنظمات حقوق الإنسان التدخل لمنع الترحيل وإنقاذ حياته.
وقالت إنها تواصلت مع زوجها عبر التلفون من المستشفى لكنها تجهل حالته الصحية الآن. لكن مصلحة الهجرة السويدية في تصريح خاص لـ SWED 24، في وقت لاحق، أكدت وقوع الحادث، لكنها أوضحت ان الشخص لا يزال على قيد الحياة، دون ذكر المزيد من التفاصيل.
صديق نور يتحدث لـ SWED 24
وقال حسان الركابي، وهو طالب لجوء آخر مرفوض طلبه وصديق مقرب من نور، لـ SWED 24، إنه تحدث مع نور هاتفيًا مساء أمس، حيث أخبره عن قراره بإنهاء حياته بسبب الضغوط النفسية التي يعاني منها بعد قرار الترحيل الوشيك. وأضاف الركابي أنه تلقى قبل قليل معلومات تؤكد أن نور قد حاول الانتحار وتم نقله إلى المستشفى.
وقع الحادث في كامب احتجاز تابع لمصلحة الهجرة السويدية (Migrationsverket) في Förvaret Åstorp، وهو أحد مراكز الاحتجاز المخصصة لطالبي اللجوء الذين ينتظرون الترحيل القسري من البلاد.
رد إدارة الكامب ومصلحة الهجرة
وتواصلت SWED 24 مع إدارة الكامب لمعرفة التفاصيل، لكن لم يتم تأكيد أو نفي الخبر، وطلبت إدارة الكامب التواصل مع مصلحة الهجرة. كما لم تصدر المصلحة حتى الآن بيانًا رسميًا حول الحادث، إلا أن الواقعة تسلط الضوء مجددًا على الضغوط النفسية التي يواجهها اللاجئون المحتجزون بانتظار الترحيل، لا سيما في ظل القيود المشددة المفروضة عليهم أثناء فترة الاحتجاز.
رد مصلحة الهجرة السويدية
وفي رد رسمي تلقته SWED 24 من مصلحة الهجرة السويدية في وقت لاحق، أكد المتحدث باسمها جيسبر تنجروث (Jesper Tengroth) أن محاولة انتحار قد وقعت بالفعل داخل مركز الاحتجاز في Åstorp، مشيرًا إلى أن الشخص المعني لا يزال على قيد الحياة.
وفيما يتعلق بعدد المحتجزين الذين لديهم قرارات ترحيل، أوضح تنجروث أن جميع الأشخاص المحتجزين في مراكز الاحتجاز التابعة لمصلحة الهجرة لديهم قرارات بالترحيل.
وأضاف أن المحتجزين في هذه المراكز يحصلون على الرعاية الصحية، حيث يتوفر ممرض في الموقع خلال أيام الأسبوع، وفي حال احتاج أي شخص إلى رعاية طبية إضافية، يتم ترتيب مواعيد في المراكز الصحية أو المستشفيات.