SWED24: كشف تقرير حديث أن أقل من 1 بالمائة من ركاب حافلات النقل العام في ستوكهولم يستخدمون حزام الأمان، رغم أن القانون السويدي يلزم الركاب بارتدائه عند توفره. وتعتبر هذه النسبة أقل بكثير مقارنة بمدن سويدية أخرى، حيث يمكن أن يواجه المخالفون غرامات مالية في حال ضبطهم.
وأجرت شركة النقل نوبينا (Nobina) في الخريف الماضي عمليات تفتيش عشوائية على 665 رحلة حافلة في منطقة ستوكهولم، شملت ما مجموعه 11,694 راكباً. وكانت النتيجة صادمة: فقط 76 شخصًا استخدموا حزام الأمان، أي ما يعادل 0.65 بالمائة فقط من إجمالي الركاب. بالمقارنة، بلغت نسبة الالتزام بحزام الأمان في سكانيه وفاسترا يوتالاند حوالي 13-14 بالمائة، وهي نسبة أعلى بكثير.
القانون واضح.. لكن الالتزام شبه معدوم
توضح القوانين السويدية بشكل قاطع أن ارتداء حزام الأمان إلزامي عند توفره في المقعد، وهو الأمر الذي ينطبق على 60 بالمائة من حافلات SL في ستوكهولم.
وأكدت إيلين ليندستروم، المتحدثة باسم هيئة النقل في ستوكهولم (SL): “وفقاً للقانون، يمكن للشرطة فرض غرامات على الركاب الذين لا يرتدون الحزام خلال عمليات التفتيش. كما يحق لـ SL منع الركاب من الصعود إلى الحافلة إذا لم يلتزموا بذلك”.
لكنها أشارت إلى أنه لم تُسجَّل أي حملات تفتيش شرطية مؤخراً، رغم أن بعض السائقين يجدون أنفسهم في مواجهات مع ركاب يرفضون الامتثال.
عدم ارتداء حزام الأمان لا يشكل خطراً على الشخص نفسه فقط، بل قد يؤدي إلى إصابة الركاب الآخرين بشكل خطير في حال وقوع حادث أو انقلاب الحافلة.
وأضافت ليندستروم: “هذه مشكلة كبيرة جداً. ارتداء الحزام لا يحمي الفرد فحسب، بل يقلل من خطر التسبب في إصابات خطيرة للآخرين في حال وقوع حادث”.
لماذا لا يلتزم الركاب؟
تشير الدراسات إلى أن العديد من الركاب غير مدركين تمامًا للقانون الذي يفرض استخدام حزام الأمان في الحافلات. وهناك عدة عوامل تؤثر على عدم الامتثال، منها:
- الاعتقاد بأن الحافلات آمنة بطبيعتها ولا حاجة لحزام الأمان.
- عدم وجود حملات توعية كافية حول إلزامية استخدام الحزام.
- التأثير الاجتماعي، حيث يتجنب الركاب ارتداء الحزام لأنهم لا يرون الآخرين يفعلون ذلك.
- البحث عن الراحة، حيث يجد البعض أن الحزام غير مريح أثناء الجلوس.
الشباب وكبار السن الأقل التزاماً
أظهرت تقارير هيئة النقل العام السويدية أن الفئات الأقل التزامًا بارتداء حزام الأمان هي الشباب وكبار السن، ما يرفع من نسبة المخاطر بين هذه المجموعات.
وأوضحت ليندستروم أن SL تعمل على تحسين الوعي بالقانون من خلال: فرض متطلبات جديدة في العقود مع شركات الحافلات لإضافة تنبيهات صوتية مسجلة تُذكّر الركاب بارتداء الحزام خلال الرحلة والتأكيد على أن المسؤولية تقع على عاتق الركاب أنفسهم، حيث.
وقالت: “نحن نحاول تحسين التوعية، لكن في النهاية، الامتثال للقانون هو مسؤولية كل فرد”.
مع النسبة المتدنية جداً لارتداء حزام الأمان، قد يكون من الضروري أن تعزز السلطات حملات التفتيش والتوعية لضمان سلامة الركاب، خصوصاً في ستوكهولم، حيث تبدو المشكلة أكثر حدة مقارنة بالمناطق الأخرى.