SWED24: أعلنت الحكومة السويدية اليوم عن تكليف تحقيق جديد لدراسة إمكانية فرض رسوم على خدمات الترجمة للمهاجرين عند تعاملهم مع المؤسسات الحكومية، وذلك بعد فترة محددة من الإقامة في السويد. كما يشمل التحقيق حظر استخدام الأطفال كمترجمين في التعاملات الرسمية.
وتم تعيين ليسي تام، المديرة العامة للهيئة السويدية للمساواة (Jämställdhetsmyndigheten) والمدعية العامة السابقة، لقيادة التحقيق الذي أطلقته الحكومة اليوم.
وفي مؤتمر صحفي، أكد وزير سوق العمل والاندماج ماتس بيرشون (L) أن السياسة الحالية لا تعزز أهمية تعلم اللغة السويدية، قائلاً: “النظام الحالي يمنح حق الترجمة المجانية بغض النظر عن مدة الإقامة في السويد، وهذا أمر غير معقول. من خلال هذا التحقيق، نسعى إلى تعزيز توقعات المجتمع بأن الأفراد يجب أن يتعلموا السويدية”.
من جانبه، أشار لودفيغ أسبلينغ، المتحدث باسم سياسة الهجرة في حزب (SD)، إلى أن خدمات الترجمة تكلف الدولة مبالغ ضخمة، مما يبرر الحاجة إلى إعادة تقييم آلية تمويلها.
حظر استخدام الأطفال كمترجمين
إلى جانب دراسة فرض رسوم على خدمات الترجمة، سيقدم التحقيق مقترحات حول كيفية حظر استخدام الأطفال كمترجمين في المؤسسات الحكومية.
وقال إنغيمار كيلستروم، المتحدث باسم سياسة الهجرة في حزب الديمقراطيين المسيحيين (KD): “من الضروري ضمان أن يظل الأطفال أطفالًا، وألا يُجبروا على تحمل مسؤوليات الترجمة في مواقف حساسة.”
من بين القضايا التي ستتناولها الدراسة، مسألة ما إذا كان يجب استثناء قطاعي الرعاية الصحية والقضاء من تطبيق الرسوم.
وأوضحت وزيرة الضمان الاجتماعي آنا تينيه (M) أن هناك مواقف قد لا يكون من الممكن فيها فرض رسوم على خدمات الترجمة، مشيرة إلى أن ضمان العدالة وحماية سلامة المرضى قد يتطلبان استثناءات في بعض المجالات.
وأضافت تينيه: “حددنا في التوجيهات الأولية للتحقيق أنه، من منطلق العدالة القانونية وسلامة المرضى، قد يكون من الضروري استثناء بعض الخدمات، لا سيما في القضاء والرعاية الصحية.”
خلافات داخل الائتلاف الحكومي
يأتي هذا التحقيق كجزء من اتفاقية تيدو، التي تضمنت تقليص نطاق خدمات الترجمة الممولة من الدولة للمهاجرين الحاصلين على تصاريح إقامة أو الجنسية السويدية.
وكان حزب (SD) قد دفع بقوة نحو فرض رسوم على الترجمة، بينما أبدى كل من حزب الليبراليين (L) والديمقراطيين المسيحيين (KD) بعض التحفظات على تطبيق هذه السياسة.
في شباط/ فبراير 2024، قامت منطقة بليكينغه بفرض رسوم على خدمات الترجمة للمرضى الذين مضى على إقامتهم في السويد عامين أو أكثر. لكن محكمة الاستئناف الإدارية ألغت القرار لاحقًا، معتبرة أنه يفتقر إلى الأساس القانوني اللازم.
وقد تعرض هذا القرار لانتقادات واسعة من قبل الأطباء، الذين حذروا من أن فرض رسوم على خدمات الترجمة في القطاع الصحي قد يشكل خطرًا على سلامة المرضى.
ومن المتوقع أن يقدم التحقيق نتائجه خلال الأشهر المقبلة، ليتمكن البرلمان من اتخاذ قرار نهائي بشأن إمكانية فرض رسوم على الترجمة، والاستثناءات المحتملة، وآلية التطبيق.