SWED24: في ظل تصاعد انخراط الأطفال في عالم الجريمة واستغلالهم من قبل الشبكات الإجرامية، ترى الحكومة السويدية أن أحد الحلول الممكنة هو خفض سن المسؤولية الجنائية، وهو مقترح قوبل بانتقادات واسعة من جهات رسمية ومنظمات حقوق الأطفال وخبراء أكاديميين.
في كانون الثاني/ يناير الماضي، قدمت اللجنة المكلفة بدراسة خفض سن المسؤولية الجنائية، التي شكلتها أحزاب اتفاق تيدو (Tidö) عام 2023، توصياتها النهائية إلى الحكومة. وبينما لم توصي اللجنة بتخفيض السن بشكل عام، اقترحت خفضها إلى 14 عامًا في حالات الجرائم الخطيرة.
حالياً، تخضع التوصيات للمراجعة من قبل الجهات المعنية، حيث يمكن للهيئات الرسمية والمنظمات المعنية تقديم ملاحظاتها. لكن الانتقادات بدأت تتوالى منذ الآن، أبرزها جاءت من البروفيسور هوغو لاغركرانتس، أستاذ طب الأطفال الفخري في معهد كارولينسكا، الذي انتقد الاقتراح بشدة، مشيراً إلى أنه لا يراعي تطور الدماغ عند الأطفال.
وقال لاغركرانتس في تصريحاته: “من منظور علم الأعصاب، أرى أنه من الخطأ تماماً خفض سن المسؤولية الجنائية وحبس الأطفال”.
كما أعربت منظمات حقوق الطفل عن رفضها للمقترح، معتبرة أنه من الأفضل الاستثمار في حلول وقائية أثبتت فعاليتها علمياً، بدلاً من اللجوء إلى الإجراءات العقابية.
وزير العدل: “علينا تجربة كل الحلول”
في المقابل، دافع وزير العدل السويدي غونار سترومر (M) عن ضرورة دراسة المقترح، مؤكداً أن المجتمع بحاجة لحماية نفسه من المجرمين الخطرين، بالإضافة إلى ضمان تحقيق العدالة لضحايا الجرائم.
وقال سترومر: “هناك ضحايا للجرائم يجب أن يحصلوا على العدالة، كما أن المجتمع بحاجة إلى الحماية من الأشخاص الخطرين. لهذا السبب، أنا مستعد أيضًا لمناقشة مسألة سن المسؤولية الجنائية”.
وأضاف الوزير أن الحكومة تدرك أهمية الجهود الوقائية، لكنها ترى ضرورة الجمع بين التدابير الوقائية والعقوبات الرادعة، قائلًا:
“من يرتكب جرائم خطيرة، يجب أن يواجه العقاب”.
مع استمرار الجدل، يُنتظر أن تخضع التوصيات لمراجعات مكثفة، حيث ستقوم الجهات القانونية والمنظمات الحقوقية والسلطات المعنية بإبداء مواقفها قبل أن تتخذ الحكومة قرارها النهائي.