SWED24: لم تعد حشرة القراد مجرد مصدر إزعاج صيفي، بل باتت تنشط خلال فصل الشتاء أيضاً بسبب ارتفاع درجات الحرارة. حتى الآن هذا العام، تم تسجيل 100 حالة لدغات قراد، أي أربعة أضعاف العدد المسجل في الفترة نفسها العام الماضي.
ووفقاً للهيئة البيطرية السويدية (SVA)، أصبحت القرادة الشتوية واقعاً في أجزاء كبيرة من السويد الجنوبية والوسطى. وأظهرت بيانات أداة الإبلاغ عن القراد التابعة للهيئة أنه خلال يناير وفبراير 2025، تم الإبلاغ عن 100 حالة لدغات قراد، مقارنة بـ 25 حالة فقط في نفس الفترة من العام الماضي.
توضح آنا أومازيتش، الباحثة المتخصصة في القراد لدى SVA، قائلة: “الشتاء الأكثر دفئاً، وانخفاض الغطاء الثلجي، وغياب التجمد في التربة كلها عوامل تساهم في انتشار القراد خلال فصل الشتاء”.
لم تعد مقتصرة على الغابات
لم يعد القراد حكراً على المناطق العشبية المرتفعة أو الغابات، بل بات يمكن العثور عليه في أماكن غير متوقعة.
تضيف أومازيتش: “يمكن أن يكون موجوداً في أي مكان تتواجد فيه الحيوانات المضيفة، مثل الغزلان والأرانب. حتى الحدائق المنزلية ذات المروج المشذبة يمكن أن تكون بيئة مناسبة له”.
أما بشأن تأثير استمرار ارتفاع درجات الحرارة، فتحذر الباحثة من أن ذلك قد يؤدي إلى ظهور أنواع جديدة من القراد تحمل أمراضًا معدية غير معروفة.
مخاطر متزايدة للإصابة بمرض لايم (البوريليا) والتهاب الدماغ الفيروسي (TBE)
القرادة الشتوية ليست مجرد مصدر إزعاج، بل قد تكون ناقلة لأمراض خطيرة مثل داء لايم (البوريليا) والتهاب الدماغ الفيروسي (TBE).
ووفقًا لتقرير هيئة الصحة العامة السويدية، فإن بعض البلديات تشهد انتشارًا مرتفعاً لحالات TBE، من بينها بلدية Klippan في مقاطعة سكونه.
فيليب كوملين، أحد سكان البلدية، قرر الحصول على اللقاح الوقائي ضد المرض بعد تعرضه المتكرر للدغات القراد.
يقول فيليب: “لقد تعرضت للكثير من لدغات القراد، وكان هناك أشخاص في محيطي نصحوني بالحصول على التطعيم، لذا قررت أخيراً القيام بذلك”.
مع تزايد درجات الحرارة وتغير أنماط المناخ، يبدو أن القرادة الشتوية ستصبح مشكلة دائمة، ما يزيد من الحاجة إلى الوقاية والتوعية بمخاطرها الصحية.